علي أصغر مرواريد

173

الينابيع الفقهية

الخلاف كتاب المزارعة مسألة 1 : المزارعة بالثلث ، والربع ، والنصف ، أو أقل ، أو أكثر بعد أن يكون بينهما مشاعا جائزة . وبه قال في الصحابة علي عليه السلام ، وعبد الله بن مسعود ، وعمار بن ياسر ، وسعد بن أبي وقاص ، وخباب بن الأرت . وفي الفقهاء ابن أبي ليلى ، وأبو يوسف ، ومحمد ، وأحمد ، وإسحاق . وقال قوم : أنها لا تجوز . ذهب إليه ابن عباس ، وعبد الله بن عمر ، وأبو هريرة . وبه قال أبو حنيفة ، ومالك ، والشافعي ، وأبو ثور . دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ، فإنهم لا يختلفون في ذلك . وأيضا الأصل جوازه ، والمنع يحتاج إلى دلالة . وأيضا روى ابن عمر : أن النبي صلى الله عليه وآله عامل أهل خيبر بشطر ما يخرج من ثمر أو زرع . وروى مقسم ، عن ابن عباس : أن النبي دفع خيبر أرضها ونخلها إلى أهلها مقاسمة على النصف . وروى عروة بن الزبير ، عن زيد بن ثابت أنه قال : يغفر الله لرافع بن خديج ، أنا والله أعلم بالحديث منه ، إنما أتاه رجلان من الأنصار اقتتلا ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : إن كان هذا شأنكما فلا تكروا المزارع . وهذا يدل على أن النهي ليس بنهي تحريم ، لأنه قال على وجه المشورة